ابن عبد البر
977
الاستيعاب
وقال ابن إسحاق : توفى أبو بكر على رأس سنتين وثلاثة أشهر وسبع ليال . وقال ابن إسحاق : توفى أبو بكر على رأس سنتين وثلاثة أشهر واثنتي عشرة ليلة من متوفّى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال غيره : وعشرة أيام . وقال غيره أيضا : وعشرين يوما ، فقام بقتال أهل الردة وظهر من فضل رأيه في ذلك وشدته مع لينه ما لم يحتسب ، فأظهر الله به دينه ، وقتل على يديه وببركته كلّ من ارتدّ عن دين الله ، حتى ظهر أمر الله وهم كارهون . واختلف في السبب الَّذي مات منه ، فذكر الواقدي أنه اغتسل في يوم بارد فحمّ ، ومرض خمسة عشر يوما . قال الزبير بن بكار : كان به طرف من السل . وروى عن سلام بن أبي مطيع أنه سمّ ، والله أعلم . واختلف أيضا في حين وفاته ، فقال ابن إسحاق : توفى يوم الجمعة ، لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة ، سنة ثلاث عشرة . وقال غيره من أهل السير : مات عشىّ يوم الاثنين . وقيل ليلة الثلاثاء . وقيل عشىّ يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة . هذا قول أكثرهم . وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس زوجته ، فغسلته ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ، ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن ابن أبي بكر ودفن ليلا في بيت عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم . ولا يختلفون أن سنّه انتهت إلى حين وفاته ثلاثا وستين سنة إلا ما لا يصح ، وأنه استوفى بخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان نقش خاتمه : نعم القادر الله ، فيما ذكر الزبير بن بكار ، وقال غيره : كان نقش خاتمه : عبد ذليل لرب جليل . وروى سفيان بن حسين ، عن الزهري ، قال : سألني عبد الملك بن مروان